تفشي فايروس الكورونا في التعليم… الحزم والعزم
يعيش العالم كابوس فايروس الكورونا.. وليس للناس حديث إلا بهذا الوباء القاتل.. نجلس في كل مكان نجد المتخوف ونجد الواعي.. والدولة الحبيبة اتخذت اجراءات طبية وتوعوية على مستوى عالي من الاستعدادات من أجل احتواء الوضع.. خاصة عندما دخل بلادنا للأسف.. هل سألنا أنفسنا كيف أصبح وباء الكورونا حديث الساعة.. والوباء المتفشي في التعليم لا يعلم عنه أحد من المسؤولين.. أو يعلمون ولكن عاجزين عن وضع الحلول الفائقة..
الحل ببساطة هو؛ الحزم.. وأن يبدأوا في مواجهة كورونا التعليم المتفشي منذ عقود ويتخذوا الاجراءات على مستوى عالي.. لابد من تسليط الضوء على هذا الوباء التعليمي الذي نخر جسد التعليم.. وأصبح يفوق وباء الكورونا الذي يخشاه العالم.. فأبناؤنا في خطر حقيقي.. وكما الحزم ينفع في الحروب.. فإن الحزم في التربية والتعليم لابد أن يكون أكثر نفعاً..
جميعنا نعيش التهالك الذي يعانيه التعليم.. فمنذ التحرير لم يستقر التعليم على منهج يوائم بيئتنا.. ولم يتم تنفيذ التعليم التكنولوجي بشكله المناسب.. ولم ولم ولم.. متى سنقود التعليم إلى المنصات التعليمية العالمية ونصبح كما التعليم في الدول المتقدمة.. ماذا ينقصنا لنكون؟.. والقضية أصبحت إما أن نكون أو لا نكون..
يكفي ترنحاً ودواراً.. دولتنا قوية بقدراتها.. والتعليم يحتاج إلى دعم مادي.. وهذا الجانب المهم لا ينقصنا.. نحتاج إلى خبرات.. نحنا لها ولا نحتاج إلى الآخرين ليقرروا لنا ما نريد ولا نريد.. لدينا خبرات وطنية رائدة ولكنها مهمشة..
نعم مهمشة.. لا يمكن أن نقول غير ذلك.. فلو استخدمنا قدراتنا وعقولنا لأصبحنا في ركاب الدول المتقدمة.. ولأصبح التعليم في دولتنا الحبيبة على أعلى مستوى من الرقي والتقدم.. وننهض بأبنائنا الذين ينتظرون منا المزيد والمزيد.. دعونا ننطلق دون عثرات.. الواسطة والمحسوبية وأصحاب النفوذ.. فقط دعونا ننطلق.. وسيشهد لنا العالم بأننا أصبحنا.. انهض بنا يا وزير التربية لننهض بدورنا من أجل تقدم تعليمنا وأبناءنا.. نعم تحتاجون إلى دعم.. وهذا نداء إلى أصحاب القرار في تقديم التمويل الكافي لتعليم منافس عالمياً يشهد له رواد التعليم..
هذه صرخة من كل مواطن يريد أن يكون.. نحن في زمن لا يجوز أن لا نكون.. في عصر تسابقت فيه الدول لمنافسة عادلة نعمل جميعنا لإدراكها.. يكفينا تقاعس.. نحن نستطيع أن نصل بقدراتنا وعزمنا.. وقادرين على ذلك.. فقط نريد مصل قوي نجابه فيه كورونا التعليم.. والدواء في عزم صناع القرار.. واتخاذ الاجراءات والاستعدادات للوصول إلى تعليم تكنولوجي ومناهج تتناسب مع بيئتنا دون تسويف.. واستخدام خبراتنا وعقولنا الحاضرة الغائبة.. والتي لا تحتاج إلا لإزالة الغبار عنها حتى تخرج وتنضح بما في داخلها.. تعليمنا أمانة في أعناقنا.. وأترك لكم يا سادة يا كرام مناقشة هذا الموضوع الجاد..