المافيا المجتمعية… تفشي وخطر مجتمعي…
نتحاور كثيراً مع أصحاب الضمائر الحية.. والتي تنبذ السلوكيات الخطيرة الخاطئة التي تفشت في مجتمعاتنا.. وقد وصلنا إلى أن هؤلاء مافيات مجتمعية خطيرة على مجتمعنا.. تكسب الشباب والأجيال القادمة تلك السلوكيات وكأنها حق متكسب.. لا يجوز أن يعترضها أحد.. ولا أن يحاول أحد محاربتها.. فهي سلوكيات فرضت نفسها على الوضع العام.. وباتت مافيات مجتمعية سيطرت ولا نبالغ إذا قلنا بأنها مسيطرة.. فهم سلطة خفية تعمل فيما وراء الظلال.. ولكن الحال أصبح بالعلن..
إن الواسطات الأكاديمية والتعليمية والخدمية أصبح يترنح بها مجتمعنا.. وتعيين مناصب لأشخاص غير كفوئين.. ولا تتناسب معهم.. والتدخل برفع موظف درجة أو تسجيل المواد.. أو أخذ العطاءات لأفراد من العائلة أو بالواسطة.. هذه الواسطات والمحسوبيات دارت بمجتمعنا حتى أصبحنا نفتقد للشفافية والموضوعية وللمصداقية والأمانة..
والغش الذي تفشى في كل مكان.. حتى وصل إلى قاعات الامتحانات بمساعدة بعض المدراء والمراقبين على الغش لمجرد أنهم يعرفون أولياء أمور الطلبة.. أو تبادل المصالح.. أو كما يدّعون أنهم يشفقون على الطلبة.. إلى أين تريدون أن تصلوا بنا؟.. الهاوية أصبحت قريبة.. رفقاً بمجتمعنا المتهاوي..
لقد اختلط الحابل بالنابل واختلطت الأوراق فلا نستطيع أن نحدد الفاسد في ظل غياب الرقابه الحكومية وغفوة المواطن وسطوة عصابة الفساد.. شكلت خطراً كبيراً على النمو الاقتصادي والأمن الاجتماعي والأداء.. فالفساد المجتمعي المتمثل بالمافيا المجتمعية بداية السقوط.. وهذا ما لا نرضاه على مجتمعنا..
إن تلك السلوكيات الفاسدة التي تنبع من المافيا المجتمعية تعمل على خلخلة القيم الأخلاقية.. وتهز أركان المجتمع وثباته القائم على الشفافية والمبادئ الراسخة.. فلا بد أن يتم محاربة الفساد بأنواعه وأشكاله المختلفة المتعددة.. لا نريد أن نستيقظ يوماً فنجد أجيالنا القادمة لا يستطيعون العيش دون واسطات ومحسوبيات وغش.. ولا يكترثون إلا لمصالحهم الخاصة التي تطغى على المصلحة العامة.. ويصبح سلوك حياة.. يختلط فيها الحابل بالنابل.. ولا يفرق فيها بين الفساد والنزاهة.. ونقع بمستنقع الخراب بلا عودة..