نعم لخصخصة التعليم… نظرة إصلاحية
توقفوا عن الهرج والمرج.. دعونا نرتقي لتعليم أفضل.. يكفي تدني في مستوى التعليم.. هذا ما وقفت أقوله لعدد من الحضور في تجمع كنا نجلس ونتحدث عن موضوع خصخصة التعليم في الكويت.. فهناك من كان رافض وبشدة، وهناك من كان راضياً وبشدة، وهناك من لا يعلم الفائدة من الخصخصة والهدف منها..
لماذا هذا الرفض؟!.. أتعجب من ذلك!! فمستوى التعليم بالكويت وصل إلى درجة من التدني لا يمكن السكوت عنه.. وقد احتل فيه مراتب متأخرة جداً بين دول الشرق الأوسط.. تريدون أن تعرفوا كم هي رتبتنا.. وصلنا إلى 47 من بين 50 دولة!!.. أيعقل ما آل إليه حال التعليم في الكويت؟!..
نعم للخصخصة.. هو الحل الوحيد لانتشال التعليم العام من الوهن الذي هو فيه.. فللنظر للأمور من منظور المصلحة العامة.. ولندع العواطف جانباً.. فالمسألة خطيرة.. ونحتاج إلى تنفيذ الخطة القديمة الجديدة والتي هي "خصخصة التعليم".. والذي سيتحقق من خلاله الأفضل في مستواه وراقيا في خدماته ويقدم للطلبة مالا يقدمه التعليم الخاص.. ويجد فيه الطالب كل سبل التفوق والتميز والاستمتاع بالأنشطة وتنمية الموهبة والابداع العلمي والفكري..
قد يتساءل البعض من أين أتيت بالثقة الكبيرة في تحقيق ذلك بعد الخصخصة؟.. ببساطة الإجابة تكمن في إحصائيات تجارب الدول الأخرى بعد أن خصخصوا التعليم العام لديهم.. وهي نتائج مرضية فاقت التصور.. فالتعليم المخصخص في تلك الدول حققت المستوى الأرقى في الخدمات وسبل التفوق وكافة مهارات الحياة وتنميتها التي تمكن الطالب.. وتحقيق مخرجات عالية المستوى لتواكب حاجات السوق ومن قبلها تحديد اتجاه التعليم العالي بشكل صحيح ومفيد لسوق العمل.. بالإضافة إلى أننا لو نظرنا إلى المدارس الخاصة نجد أنها مدارس ناجحة وتحقق المستوى الراقي في التعليم..
لذلك؛ من الضرورة خصخصة قطاع التعليم.. للرقي في مستوى التعليم ومخرجاته.. هذا من جهة.. ومن جهة أخرى ستوفر على الدولة الكثير من الأعباء المالية.. فضلاً عن تحسين مستوى الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب.. وتحسب للمجتمع ككل.. فهي نظرة إصلاحية لمستقبل أفضل وأجمل في ظل التطورات العالمية..
إن خصخصة التعليم لن يكون عمل عشوائي.. بل سيكون ضمن خطة ممنهجة.. ففي ظل عدم وجود منهج وطني، سيكون الأمر كارثياً.. وستنتج فوضى في التعليم تسبب مشكلة اجتماعية وتنتج شرائح مختلفة الثقافات، وعوائق لن تؤدي إلى زيادة الإنتاج أو فرص العمل..
ولو نظرنا إلى خصخصة التعليم من الناحية القانونية فإن الدستور لا يسمح بتحويل القطاع التعليمي الحكومي لكامل القطاع الخاص.. ورغم التعارض الحاصل لمسألة الخصخصة إلا أن الحكومة تتجه بشكل جدي إلى خصخصة قطاع التعليم.. وهذا أمر للصالح العام والخاص معاً من أجل إصلاح ما أفسده الدهر في التعليم.. والنهوض من جديد في خطى مدروسة وثابته..