د. أحمد حسين الفيلكاوي
→ العودة للمقالات
تقنية

هل وظيفتك مهددة بالانقراض؟

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2017 · الكاتب: د. أحمد حسين الفيلكاوي

كنت أتصفح أفكار المفكرين في مجال مستجدات التكنولوجيا.. فسقطت عيناي على فكرة اختفاء بعض الوظائف.. فتوجست خيفة من مستقبل الكثيرين ممن أعرفهم من أهلي وأصدقائي.. حتى أبنائي ومستقبلهم الغامض..

فقد سمعنا في كثير من الأوقات عن فقدان أحدهم وظيفته بشكل مفاجئ.. وتنقلات كثيرة تحدث بين الموظفين.. ويفقد الكثيرين مجال عملهم ليبدأ في مجال آخر لا يعني تخصصه بشيء.. وتبدأ معانات الكثير في التكيف.. ومن فقد وظيفته يبدأ مرحلة الافلاس النفسي نتيجة للواقع الذي فرض عليه.. وفي ظل التحديات التي تعاني منها الكثير من المجتمعات.. ويطرق على فكري سؤال: هل وظيفتك مهددة بالإنقراض؟..

بخصوص التطور التكنولوجي وما ينبني عليه من إختفاء بعض الوظائف وظهور أخرى.. هنا نستعرض أفكار بعض المفكرين في هذا المجال.. ومن أبرزهم (لآرت بليجر) الذي برز في حملة ترامب الأخيرة.. والتي وعد فيها الشعب الامريكي بالعديد من الوظائف على عكس ما تنبأ به (بليجر).. بأن حلول الآلة مكان الانسان سيلغي الكثير من الوظائف وخاصة الميدانية.. كما حدث مع عمال الطباعة في أشهر الصحف العالمية.. والتي كادت أن تعلن إفلاسها بسبب النشر الالكتروني..

كما أن جميع دول العالم المتطوّرة ستشهد هبوطاً في فرص العمل بنسبة 47% في 25 سنة المقبلة.. وفقاً لدراسة صادرة حديثاً عن جامعة أكسفورد.. وعلى النقيض يأتي المنظر والكاتب (توماس فري) برؤيته.. أن (60%) ومن الوظائف لم تخترع بعد، أمام هذا المشهد العالمي الذي يتوجس ويتأمل.. وتبقى النتائج الحقيقة رهن بالمستقبل نفسه..

فالتحولات في سنن الكون رهنٌ بيد خالقه ولكن نحن نأخذ بالأسباب ونعد العده.. ونتفق جميعاً أن الإنسان يجب أن يُعد ويجهز بكل الامكانيات المتاحة لمواجهة هذه التغيرات..

وأنا من وجهة نظري.. اتفق مع  بليجر أن ما نحتاجه آنياً.. هو إضافة حصص لضمان تملّك الطلّاب احتياجاتهم لأداء الوظائف التي ستكون متاحة لاحقاً.. واستخدام تقنيات أكثر ديناميكية وإعادة النظر في نظام الـ 12 سنة دراسية.

السؤال الأخير.. الذي يئن في ذاكرتي هو: ماذا سيصنع البشر عندما يفقدون وظائفهم ويخسرون آملهم؟.. لكن أعتقد؛ أن نعيش بهدف هو ما يجعل حياتنا تستمر..