وسائل الإعلام التقليدي والإلكتروني… وسائل دفاع للوحدة الخليجية
حزينٌ أنت يا خليجنا لما آل عليه الحال.. ورغم ذلك فالحزن بالقلب.. والقلم ينبض بما تدركه عقولنا التي تستمد الحكمة من منبع الحكمة.. صباح الكويت.. صباحٌ أدرك من البداية أن الوحدة هي السبيل.. وأن الوحدة هي الوسيلة.. فغرد في كل مكان بدبلوماسيته العذبة التي لم تخرج عن مبدأ منظومة مجلس التعاون.. فمن يخرج عن السرب يعلم المصير المر الذي قد يلاقيه.. فذهب بوساطته التي دونت فيها كل وسائل الإعلام التقليدي والإلكتروني.. ونادى بوحدة الصف الخليجي.. وفض أزمة حصار أختنا الشقيقة قطر.. وإعادة الروح لمنظومتنا الخليجية..
لقد صنع صباح الكويت من مواقفه للأزمة.. صوت مدوي في المحافل الدولية.. ووسائل دفاع عبر وسائل الإعلام التقليدية والإلكترونية.. وأصبح الكويت والخليجيين بكافة فئاته يعي أهمية الوحدة الخليجية.. ووقفوا ضد الحصار إلا ما رحم ربي.. وهؤلاء لا يشكلون الكل ولا حتى الجزء.. بل هم فئة قليلة لا تعبر إلا عن نفسها.. ولا تكاد تخرج عن سبات الجهل بخطورة الأزمة.. بل هي غربان تنعق في ليلة ظلماء.. تأتي ضياؤها بشعاع النور وتنقشع الظلمة.. وتبدأ أهازيج الطيور بتسبيح خالقها على وعينا.. فعتمة الجهل لا تعبر إلا عن صاحبها.. ورياح الأمس تستثير وسائل دفاع لليوم والغد..
نعم.. رحبنا بالشيخ تميم آل ثاني.. تميم قطر.. وعجت وسائل التواصل الاجتماعي بصور الترحيب الشعبي.. وصوت الترحيب كان أعلى من صوت الدول الأربعة التي حاولت أن تقلل من أهمية الوساطة الكويتية بتصريحاتها وبيانها المكلوم.. بموت الوساطة الكويتية.. نقول لهم.. الوساطة الكويتية يقودها صباح الحكمة.. ونحن وراؤه.. بكل وسائل الدفاع للحفاظ على وحدتنا الخليجية.. والتي تعج بها وسائل الإعلام التقليدي والإلكتروني.. والحلف الرباعي الذي يتجسد في الدعم الأوروربي والأمريكي الكامل لجهود الكويت الدبلوماسية.. ونحن مع المقاطعة..
نعلم أننا على طريق وعر.. ولكن بأمر الله الذي توكل عليه أمير الحكمة سنصل إلى مساعينا وأهدافنا وسنبقى مع المقاطعة ونجند وسائل الإعلام بأشكالها المختلفة من أجل تحقيق وحدة الصف.. والوقوف لمن يحاول شقه.. فاختراق وسائل الإعلام ليست إلا حجة الضعيف.. ووسائله الفاشلة.. واختراق وكالة أنباء قطرية ليست النهاية.. فهناك وسائل دفاع كثيرة تقف في وجه إعصار الحصار.. ولن يخرجوا من تلك الأزمة إلا كالأشعث الأغبر.. في صحراء قاحلة ماحلة تحرقهم بلهيب شمسنا الذي ينير أركان خليجنا.. وسيكون يومنا مشرق دام فيها تغريدنا وصوت الحق لا يموت..