تكنولوجيا عالمية تحتاج تشريعات عالمية
نعيش في وقتنا الراهن ضمن سياق تشريعات محلية تضبط لنا الكثير من الانحرافات وتشرع الرقابة على الجميع من أجل تنظيم حياتنا بشكل عام.. والشعور بالأمان.. وتأتي التشريعات المحلية بجانب العديد من التشريعات العالمية التي تسري على الجميع ضمن ضوابط وبروتوكولات دولية.. ومراقبة من منظمات ومؤسسات دولية مثل الأمم المتحدة واليونسيف واليونيسكو وغيرها من المنظمات الدولية الفعالة.. على المستوى الإنساني والبيئي والبيولوجيا والحيواني أيضاً وغيرها.. وما زالت التشريعات الدولية مغيبة عن عالم التكنولوجيا العالمية.. وتعتمد على التشريعات الوطنية لكل دولة.. على الرغم من أن التكنولوجيا عالمية!!!
فلو نظرنا إلى عالمنا المعاصر تكنولوجياً؛ فإن الإنترنت يكاد يكون سماء يغطي العالم ولم يبق مكان إلا وغزاه.. وقد تزامن انتشاره مع العولمة العالمية وخاصة في المجال الاقتصادي.. ومن المعلوم أن جميع الدول الكبرى والتي تدير اقتصاد العالم تعتمد اعتماد أساسي على الاقتصاد الالكتروني الذي سمح للشركات العابرة للقارات بأن تغزو أسواق الشرق والغرب.. فهل هذه الدول واقتصادياتها وغيرها من المجالات لا تحتاج إلى حماية في إطار تشريعات دولية؟..
على الرغم من كل ذلك؛ لا زالت التشريعات التي تخص استخدام الانترنت محلية.. فضلاً على أنه ما زالت معظم الدول الفقيرة والعالم النامي تفتقر إلى تشريعات محلية.. ولا توجد تشريعات عالمية متفق عليها بين الدول.. وما يحكم التزام الدول بروتوكلات الإنترنت هو اقتصاد الحاجة..
ونتيجة لغياب التشريعات الرادعة والمراقبة لأي انتهاكات عبر الإنترنت واستخدام التكنولوجيا الخاطئ.. كثرت القرصنة في عالم الانترنت في الدول الفقيرة التي ليس فيها رقابة وتشريعات.. واتسعت بؤرة الاستخدامات الخاطئة للتكنولوجيا وشكلت خطر كبير على المجتمع قبل أي مجال آخر.. الأمر الذي يستدعي في ضوء الحاجة الملحة إلى منظومة تشريعات عالمية من خلال جهود موحدة بين الدول وخاصة المتحكمة بالاقتصاد العالمي..