د. أحمد حسين الفيلكاوي
→ العودة للمقالات
بحث

لنعمل من أجل بحث علمي

تاريخ النشر: 12 مايو 2020 · الكاتب: د. أحمد حسين الفيلكاوي

البحث العلمي في سبات .. والوباء يتصدر الساحة العربية الدكتور: أحمد حسين الفيلكاوي يتفعّل في وقتنا الراهن في ظل أزمة وباء الكورونا (

) مراكز ومختبرات البحوث للتصدي لهذا الوباء القاتل.. وتعمل الدول المتقدمة للبحث عن حل لهذا الوباء.. على قدمٍ وساق.. ونسمع عن بعض الجهود العربية تسعى لإيجاد الحلول الطبية.. ولكن لم نرى إنجازات لأن غالبية الدول لا تجتهد في إبراز نتائج البحوث!.. من المعلوم أن معظم دول العالم تهتم بالبحث العلمي، وتخصص له قسطاً من موازناتها السنوية، وتغدق على الباحثين في شتى الجامعات ومراكز البحث دعماً لجهودهم، فضلاً عن الدعم المعنوي المقدم للباحثين، حيث أدركت بأن وجودها واستمرارها وتطورها وقوتها مرهونة بما تنجزه في مجال البحث العلمي، وأدركت أن الاستثمار في البحث العلمي هو من أكثر أنواع الاستثمار ريعية ونفعية، فالبحث العلمي من أهم الأدوت لتحقيق التنمية المستدامة في عالمنا المعاصر، فهو محاولة علمية منظمة توظف لتقصي مشكلات المجتمع، وتوصيفها، واقتراح الحلول لها، وقد أصبح مطلباً رئيساً ومهماً يؤثر تأثيراً قوياً في تطوير المجتمعات الإنسانية المعاصرة على اختلاف موقعها في سلم التقدم الحضاري.. ونرى أن البحث العلمي برز في الجامعات بشكل أكبر من أي مكان آخر.. ولو تمعنا جيداً فإن هذه البحوث لأخذ الرتب العلمية ولا يؤخذ بنتائجها وتوصياتها التي يكد الباحث من أجل نهضة فعليه بالتعليم وبمختلف التخصصات ولا يؤخذ له بال..

نريد بحث علمي نشهد بإنجازاته في المجال الطبي والأمراض الوبائية والسموم وغيرها من التي تشكل خطر على المجتمعات.. فوباء الكورونا يطحن في العالم بشكل كبير.. وتحاول الدول المتقدمة إيجاد المصل الذي ينقذهم من هذا الوباء.. والعرب في سبات.. نسمع في بعض الدول العربية التي تعزز البحث العلمي ولكن لا نعلم أين تلك الإنجازات.. لدينا عقول وعلم ولكن في الخفاء.. لا يتم تعزيزه ودعمه مادياً ومعنوياً.. فالبحث العلمي العربي في حالة اكتئاب بسبب طول السبات.. فالبحوث العلمية والابتكار والاختراعات والعقول الخلاقة وغيرها أطر نظرية لم تخرج للميدان.. ولم تهيأ لها بيئة علمية من أجل الإنجاز والتطوير والعمل الجاد في مجال البحث العلمي.. نسمع عن الريادة على مستوى الدولة والعالم وعن البحث العلمي ومراكز البحوث ولكنها تبقى حروف تفقد الروح.. كورونا تكتسح البشرية.. والبحث العلمي متجمد في مكانه.. ماذا نريد أكثر من وباء قاتل من أجل أن نتحرك في اتجاه البحث العلمي وتفعيل دور العقول المغيّبة؟!.. البحث العلمي شأن الدولة.. ولابد من تحفيز الباحثين من أجل الابتكار والإبداع.. وأنا أعلم وكلنا ثقة أن هناك عقول عالمة ولكن تحتاج إلى الفرصة.. والدولة تستطيع أن تفعّل دورهم خاصة في ظل الأزمة الكورونية التي تجتاحنا.. أترك لكم مناقشة موضوع غاية في الأهمية لنعمل من أجل بحث علمي بعقول مدركة ولكنها تحتاج أن تظهر إلى النور..