د. أحمد حسين الفيلكاوي
→ العودة للمقالات
تقنية

الرياضات الإلكترونية

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2021 · الكاتب: د. أحمد حسين الفيلكاوي

استطاعت الرياضة الإلكترونية أن تصبح صناعة مستقلة جذبت إليها العديد من الاستثمارات بالمنطقة خلال العقد الأخير ولكن.. وبالرغم من التحديات التي تواجه تلك الصناعة.. إلا أننا لا يجب أن نغفل أنها تنمو حاليًا بمعدل غير مقلق بل ربما ينطلق بقوة خلال السنوات المقبلة إذا تضافرت الجهود للتغلب على تلك العقبات..

ومع طفرة استخدام الإنترنت في المنطقة يزداد جمهورها والتوسع في حجم الاستثمار بها حتى أن حجم انتشار تلك الصناعة قد تخطى أوروبا وآسيا، ووجدت دراسة أعلنتها YouGov، في 2020.. أن غالبية اللاعبين في المنطقة يلعبون على هواتفهم الذكية أو الأجهزة اللوحية.. في مصر، 58٪ يلعبون على الأجهزة المحمولة مقارنة بـ 57٪ في الإمارات، و 52٪ في المملكة السعودية، و51٪ في العراق، وهي نسب تنافس نظيرتها في الدول مرتفعة الدخل خارج المنطقة، فمصر تمتلك أكبر عدد من اللاعبين بنسبة 68٪ ، تليها الإمارات (65٪) والسعودية (61٪) والعراق (57٪).

ووفقًا لبحث "داميان رادكليف"، الباحث بجامعة أوريغون، في 2021، حول الشعبية المتزايدة للرياضة الإلكترونية في الشرق الأوسط.. ظهر أن المنطقة تعد واحدة من أكبر أسواق الألعاب نموًا حول العالم.. حيث تتطور ألعاب الواقع الافتراضي والرياضات التنافسية بالتوازي مع تزايد مجتمع اللاعبين النشطين وانتشار الإنترنت.. والمرجح أن تشهد صناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا طفرة في المستقبل القريب..

فلم تقتصر أرباح الرياضة الإلكترونية على الشركات الكبرى أو الناشئة فقط.. بل أصبح بإمكان الأفراد واللاعبين صغار السن ممارستها وتحقيق أرباح هائلة منها، ويمكن للاعبيها الآن الاشتراك في بطولات دولية أو الحصول على رعاة من شركات كبرى.. وأبرز مثال على ذلك؛ حصول "أنوبيس جيمنج"، وهو فريق مصري للرياضات الإلكترونية، على 460 ألف دولار في جولتين من التمويل الأولي العام الماضي، وهي أموال يعتزمون استخدامها لتجنيد المزيد من اللاعبين والمدربين، والألماني ذو الأصول اللبنانية "محمد حرقوص" حقق أرباح 250 ألف دولار خلال عام 2019 من خلال فوزه ببطولة العالم للألعاب الإلكترونية "فيفا"، ليؤكد أن تحقيق أموال من تلك الرياضة لا يقتصر على المستثمرين وأصحاب الشركات فقط بل تعداه للأفراد الممارسين لها..

لما لا.. إنها صناعة أثبتت وجودها.. والاحصائية -السابقة- وتجارب الآخرين تثبت بأنها صناعة ناجحة باقتدار.. فلما لا تكون الكويت كسابقيها.. دعونا نعمل على تنظيمها وترتيبها وتكون تبع الهيئة العامة للرياضة وكذلك الهيئة العامة للشباب..

إنه استثمار المستقبل.. وإحياء لروح الشباب الكويتي والاقتصاد.. ولتعزيز الفكرة لنعمل على دعم تطبيقات الألعاب الإلكترونية وتشجيع الاستثمار بها ومساندة الشركات الناشئة بذلك المجال لتنمية حجم استثماراتها، مع تقديم المساندة المالية واللوجستية والتكنولوجية، وهو ما يمكن أن يغير من تلك الصناعة ويجذب الأنظار إليها من مختلف أنحاء العالم.. ولكم قرائي كلمة الفصل..